الصحراء المغربية بين قرار الأمم المتحدة ورؤية العروي

شهد المغرب مؤخرًا حدثًا سياسيًا بارزًا، حيث اعتمد مجلس الأمن الدولي قرارًا جديدًا يدعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة بخصوص الصحراء المغربية. هذا التطور يفتح الباب أمام قراءة فلسفية أعمق، خصوصًا إذا استحضرنا فكر المفكر عبد الله العروي، الذي طالما شدّد على ضرورة ربط الحداثة بالواقع السياسي والاجتماعي. فكيف يمكن أن يساعدنا العروي في فهم هذا القرار الدولي؟

📖 السياق

في 31 أكتوبر 2025، صوّت مجلس الأمن على القرار 2797، حيث وافق 11 عضوًا وامتنع 3 عن التصويت، ليتم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو) مع الإشارة إلى مقترح المغرب للحكم الذاتي كحل واقعي وعملي. هذا القرار يعكس دعمًا متزايدًا للموقف المغربي، في مقابل استمرار جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، في المطالبة بالانفصالFrance 24+1.

🧠 منظور العروي

عبد الله العروي يرى أن السياسة لا يمكن أن تنفصل عن مشروع التحديث الفكري والاجتماعي. بالنسبة له، الحداثة ليست خيارًا بل ضرورة، والهوية الوطنية يجب أن تُبنى على أساس عقلاني يوازن بين التاريخ والواقع. في هذا السياق، يمكن فهم مقترح الحكم الذاتي باعتباره محاولة لتجاوز الجمود التاريخي، والانتقال إلى صيغة سياسية حديثة تعترف بالتعددية وتؤسس لوحدة الدولة.

🔍 التطبيق على السياسة اليومية

قرار مجلس الأمن الأخير ينسجم مع رؤية العروي في أن الحلول السياسية يجب أن تكون واقعية وقابلة للتطبيق، لا مجرد شعارات. الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يعكس هذا المنطق: فهو يحافظ على وحدة الدولة، ويمنح في الوقت نفسه مساحة للتنوع المحلي. من منظور العروي، هذا القرار الدولي ليس مجرد انتصار دبلوماسي، بل خطوة نحو ترسيخ عقلانية سياسية في المغرب، حيث تُدار القضايا الكبرى بمنطق التوافق والحداثة بدل الصراع العقيم.

🗣️ الخاتمة والدعوة للتفاعل

إن استحضار فكر العروي في قراءة القرار الأممي يمنحنا أدوات لفهم السياسة المغربية بشكل أعمق: السياسة ليست مجرد مواقف آنية، بل مشروع تحديث مستمر. فهل ترون أن مقترح الحكم الذاتي يعكس بالفعل هذا التوجه الحداثي؟ شاركونا آراءكم، وانتظروا حلقة الغد حيث سنناقش علاقة فكر العروي بمفهوم الديمقراطية في المغرب.

Scroll to Top